أبي هلال العسكري
52
جمهرة الأمثال
والعرب تقول لكل امرئ نفسان تنهاه إحداهما وتأمره الأخرى وإنما هما فكران يحدثان له من الخوف والرجاء فيتأخر عند أحدهما ويتقدم عند الآخر وقال الشاعر : يؤامر نفسيه وفي العيش فسحة * أيسترتع الذؤبان أم لا يطورها فلما رأى أن السماء سماؤهم * رأى خطة كان الخضوع نكيرها أي لما رأى أن أرضهم معشبة والعرب تسمى العشب سماء لم يجد بدا من الخضوع لهم والمثل للبيد وهو قوله : وأكذب النفس إذا حدثتها * إن صدق النفس يزري بالأمل غير ألا تكذبنها في التقى * واخزها بالبر لله الأجل اخزها أي سسها خزوت الرجل إذا سسته قال الشاعر : * ولا أنت دياني فتخزوني * ويقال كذبت الرجل بالتخفيف إذا أخبرت بالكذب وكذبته إذا أخبرته أنه كاذب * * *